الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

331

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَرسَوُلهُُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 1 ) ذكر الثعلبي في تفسيره عن السدي ، وغيره أنّ عليّا عليه السلام مرّ به سائل ، وهو في المسجد راكع فأعطاه خاتمه فنزلت الآية . وروى الثعلبي مسندا عن أبي ذر قال : صلّيت يوما صلاة الظهر والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حاضر ، فقام سائل فسأل فلم يعطه أحد شيئا ، وكان علي عليه السلام قد ركع . فأومأ إلى السائل بخنصره . فأخذ الخاتم من خنصره والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعاين ذلك . فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ انّ أخي موسى سألك . فقال رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي - إلى - وَأشَرْكِهُْ فِي أَمْرِي ( 2 ) فأنزلت عليه سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ، وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا ( 3 ) اللهمّ وأنا محمّد صفيّك ، ونبيّك . فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أشدد به أزري - أو قال - ظهري فما استتمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الكلمة حتّى نزل جبرئيل عليه السلام من عنده تعالى . فقال : يا محمّد اقرأ : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرسَوُلهُُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 4 ) - إلى أن قال - وقال حسّان : أبا حسن تفديك روحي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ثمّ يا خير بائع فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع وقال أيضا :

--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) طه : 25 - 32 . ( 3 ) القصص : 35 . ( 4 ) المائدة : 55 .